أشعُرُ الآنَ أنّي غريبٌ في هذا الوجود، وأنني ما أزدادُ يوما في هذا العالم إلا وأزدادُ غُربةً بين أبناء الحياةِ وشعورًا بمعاني هاته الغربة الأليمة ، غربةُ من يطوف مجاهلَ الأرض، ويجوب أقاصي المجهول، ثم يأتي يتحدث إلى قومه عن رحلاته البعيدة فلا يجد واحدًا منهم يفهَمُ من لغةِ نفسه ، غربةُ الشاعر الذي استيقظ قلبه في أسحار الحياة حينما تضجع قلوبُ البشر على أسرِةِ النوم الناعمة، فإذا جاء الصباح وحدَّثهم عن مخاوف الليل وأهوال الظلام، وحدثهم في أناشيده عن خلجات النجوم ورفرفة الأحلام الراقصة بين التلال، لم يجد من يفهم لغة قلبه، ولا من يفقه أغاني روحه ، الآن أدركت أنني غريبٌ بين أبناء بلادي. - أبو القاسم الشابي
ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراً لهُ .. فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ , ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم .. فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ , ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها .. فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ , ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى .. فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ. - عبد المحسن الكاظمي
من عاش خادماً تحت قدم أمه .. عاش سيداً فوق رؤوس قومه. - نزار قباني
والقلب في بيت القلب يعتصر كأنما تقبضه يد الموت ويموت .. يحدقون فيك ولا يرف لهم جفن .. يلقون بك في قبو وحدك لا تقدر حتى على البكاء، وعندما تقدر تذرف الدمع الغزير، ليس لأن البدن يوجع، ولكنك تبكي على تلك المزق الآدمية التي تعرف أنها أنت، تبكي على حالك وعلى هجر حبيب في الزرقاء العالية تركك وحدك تصطلي بنار لم يعد الله بها قومه الصالحين .. وحدك في سجنك المظلم تحاصرك الوحشة ولا ضوء سوى ذؤابة شمعة ذابلة يرتعش معها على الجدار طيف المحقق الذي يلازمك وإن غاب، خيال يعظم خطه الصاعد مائلاً على الجدار، يحدد ظل وطواط هائل ينشر سواده الملتصق بحجر الجدار .. وحدك في سجنك لا يشاركك فيها سوى جرذان لأنها حياة تذكرك بالحياة، وبعد شهور ينقلونك إلى حيث يتبدد شيء من وحشة روحك .. يصير لك رفاق يسكنون معك في قبو أيامك ولياليك .. تأتلف القلوب المحزونة، طاقة ضوء في عتمة الجدار. - رضوى عاشور
ياربّ!، هبّتْ شعوبٌ من منيّتها .. واستيقظتْ أممٌ من رقدةِ العدمِ , سعدٌ، ونحسٌ، ومُلكٌ أنت مالِكهُ .. تُديلُ مِن نِعَمٍ فيه، ومِن نِقَمِ , رأى قضاؤكَ فيما رأيَ حكمِته .. أَكرِمْ بوجهكِ من قاضٍ ومنتقمِ , فالطُفْ لأجل رسولِ العالمينَ بنا .. ولا تزدْ قومَه خسفًا، ولا تُسمِ. - أحمد شوقي
يستطيع أي إنسان أن يدعي أنه هو المصلح الحقيقي وأن خصومه هم المهيجون المشعوذون .. فالمسألةإعتبارية إذاً ولكن علم الإجتماع وضع في أيدينا مقياساً واضحاً يمكن أن يفرق بين المصلح والمشعوذ .. الفرق بينهما هو أن احدهما يحاول إصلاح قومه بينما الأخر يبحث عن قوم غير قومه ويتظاهر بأنه يريد إصلاحهم وهدايتهم .. ومما تجدر الإشارة إليه أن كل قوم لهم عيوبهم الخاصة وهنا يأتي المشعوذ فيغض النظر عن عيوب قومه ثم يأخذ بالبحث عن عيوب قوم أخرين ويشنع بها أما المصلح فميزته أنه ينظر في عيوب قومه قبل أن ينظر الى عيوب الأخرين. - علي الوردي
الإنسان في ظل الاستبداد لا يحب قومه لأنهم عون الاستبداد عليه، ولا يحب وطنه لأنه يشقى فيه. - عبد الرحمن الكواكبي
الغبي هو الانسان الذي يظل كما هو دائما. - فولتير
الستائر وُضعت منذ مولدك ، ربما قبل ذلك ، كلّ واحد منهم أسدل ستارته على سريرك ، وأنت تهت بينها ، كلٌّ منهم يدعوك لتتبعه ، يقول تعالَ وسأحرّرك ، دعك منهم وكن معي ، لتكتشف بعدها أنك استبلدت سيّدا بسيّد. - أحمد عبد المجيد
من سجايا الطُلولِ ألاّ تُجيبا .. فصوابٌ من مقلةٍ أن تصوبا ، فاسأَلنها واجعل بكاكَ جواباً .. تجدِ الشوقَ سائلاً ومُجيبا ، قد عهِدنا الرُسومَ وهي عُكاظٌ .. للصبا تزدَهيكَ حُسناً وطيبا. - أبو تمام
يشغل الغبي باله في الحديث عن مدى تعاسته وسوء حظه وكم هو حزين وغير سعيد، أما الحصيف فيستثمر وقته كله في خلق السعادة وإيجادها ونشرها والاستمتاع بها. - جلال الخوالدة
وليس فتىً من عاقَ عن حملِ سيفهِ .. إسارٌ وحلّاهُ عن الطلبِ القِدُّ ، إذا كان لا يمضي الحسامُ بنفسهِ .. فللضاربِ الماضي بقائمهِ الحَدُّ. - أبو تمام
لأيّ حبيبٍ يحسُنُ الرأيُ والودُّ .. وأكثرُ هذا الناسِ ليس لهُ عهدُ ، أرى ذَمّي الأيامَ ما لا يضرُّها .. فهل دافعٌ عني نوائبها الحمدُ ، وما هذهِ الدنيا لنا بمُطيعةٍ .. وليسَ لِخلقٍ مِن مُداراتها بُدُّ. - أبو تمام
يسرّ الفتى دهرٌ وقد كان ساءَهُ .. وتخدُمُه وهو لها عبدُ ، ولا مالَ إلاّ ما كسبتَ بنيلهِ .. ثناءً ولا مالٌ لمن لا لهُ مجدُ ، وما العيشُ إلا أن تصاحبَ فتيةً .. طواعنَ لا يعنيهِمُ النحسُ والسعدُ. - أبو تمام
الغبي الحقيقي هو الذي يُعامل الناس على إنهم أغبياء، لمجرد إنه لا يفهم أو لا يريد أن يتفهم وجهة نظرهم. - علي إبراهيم الموسوي
فلم أجد الأخلاق إلا تخلقا .. ولم أجد الأفضال إلا تفضلا. - أبو تمام