يا أنتما - مصباح روحي أنتما - وأتى المساء والليل أطبق، فلتشعّا في دجاه فلا أتيه ، لو جئت في البلد الغريب إلى ما كمل اللقاء ، الملتقى بك والعراق على يديّ هو اللقاء ، شوق يخضّ دمي إليه، كأن كل دمي اشتهاء ، جوع إليه كجوع كلّ دم الغريق إلى الهواء ، شوق الجنين إذا اشرأبّ من الظلام إلى الولادة ، إني لأعجب كيف يمكن أن يخون الخائنون أيخون إنسان بلاده؟ إن خان معنى أن يكون، فكيف يمكن أن يكون ؟ الشمس أجمل في بلادي من سواها، والظلام ، حتى الظلام هناك أجمل، فهو يحتضن العراق. - بدر شاكر السياب
بالأمس كنت أصحي : خذني في الظلام إلى ذراعك , واعبر بي الأحقات يطويهن ظل من شراعك , خذني إلى كهف تهوم حوله ريح الشمال , نام الزمان على الزمان به وذابا في شعاعك. - بدر شاكر السياب
لست ممن يعبدون الماضي ، ولكني من الناحية الأخرى لست ممن يتنكرون له. - بدر شاكر السياب
إن يكتب الله لي العود إلى العراق ، فسوف ألثم الثرى أعانق الشجر ، أصيح بالبشر ، يا أرج الجنّة يا إخوة يا رفاق ، ألحسن البصري جاب أرض واق واق ، ولندن الحديد والصّخر ، فما رأى أحسن عيشا منه في العراق. - بدر شاكر السياب
يطول انتظاري ، لعلي أراك ، لعلي ألاقيك بين البشر ، سألقاك لا بد لي أن أراك ، وإن كان بالناظر المحتضر. - بدر شاكر السياب
وَلولا خيالٌ في الدُّجى مِنكَ عادَني .. لَذابَ مَعَ الأَنفاسِ قَلبٌ بِأضلُعي. - بدر شاكر السياب
وطال انتظاري ، كأن الزمان تلاشى فلم يبق إلا انتظار. - بدر شاكر السياب
لو أراها ليتها يوما تمنت لو تراني .. ليتها تشتاق بعض الشوق يا ويح الأماني. - بدر شاكر السياب
أشعُرُ الآنَ أنّي غريبٌ في هذا الوجود، وأنني ما أزدادُ يوما في هذا العالم إلا وأزدادُ غُربةً بين أبناء الحياةِ وشعورًا بمعاني هاته الغربة الأليمة ، غربةُ من يطوف مجاهلَ الأرض، ويجوب أقاصي المجهول، ثم يأتي يتحدث إلى قومه عن رحلاته البعيدة فلا يجد واحدًا منهم يفهَمُ من لغةِ نفسه ، غربةُ الشاعر الذي استيقظ قلبه في أسحار الحياة حينما تضجع قلوبُ البشر على أسرِةِ النوم الناعمة، فإذا جاء الصباح وحدَّثهم عن مخاوف الليل وأهوال الظلام، وحدثهم في أناشيده عن خلجات النجوم ورفرفة الأحلام الراقصة بين التلال، لم يجد من يفهم لغة قلبه، ولا من يفقه أغاني روحه ، الآن أدركت أنني غريبٌ بين أبناء بلادي. - أبو القاسم الشابي
لأنّ العراق الحبيب بعيد وأني هنا في اشتياق .. إليه إليها أنادي : عراق ، فيرجع لي من ندائي نحيب. - بدر شاكر السياب
أنا حائر متوجف قلق ، كالظل بين جوانب البحر ، المد قربني إلى شبحي ، والآن تبعدني يد الجزر. - بدر شاكر السياب
يا همسة فوق الشفاة ذابت فكانت شبه آه. - بدر شاكر السياب
صوت تفجّر في قرارة نفسي الثكلى : عراق .. كالمدّ يصعد ، كالسحابة ، كالدموع إلى العيون .. الريح تصرخ بي عراق .. و الموج يعول بي عراق ، عراق ، ليس سوى عراق. - بدر شاكر السياب
لو جئتِ في البلد الغريب إليّ ما كمُل اللقاء , المُلتقى بكِ والعراق على يديّ هو اللقاء. - بدر شاكر السياب
لك الحمد، إن الرزايا ندى .. وإنّ الجراح هدايا الحبيب .. أضمّ إلى الصّدر باقاتها .. هداياك في خافقي لا تغيب .. هداياك مقبولة هاتها. - بدر شاكر السياب
من قاع قبري أصيح حتى تئن القبور , من رجع صوتي وهو رمل وريح من عالم في حفرتي يستريح , مركومة في جانبيه القصور. - بدر شاكر السياب