تمنحنا الجدران الخصوصية وتقينا من البرد وتحافظ على الدفء، لكنها كذلك هيكل الثقافة، عليها توضع رفوف الكتب وتعلّق اللوحات .. إن تلك هي وظيفة الجدار الأساسية: خدمة الثقافة، أما البرد فله المعاطف. - أفونسو كروز
الليل في كل مرة.. الغرفة في مكانها، الجدار، موقف الليل من النهار، الصورة تماما وترتيبها المثالي، الوحدة الأنيقة وموعدها المضبوط، حارس القلق على باب القلب والمقبض! رزمة الوجوه التي أقلبها في الذاكرة بحجة نسيانك! وقلبك الذي يهرب كما العادة من المشهد!!. - إلهام المجيد
أمامي ليل طويل، غصن شجرة يُقلقني، صورة على الجدار مائلة، حفنة رماد على أصابعي الخمسة! سقف الذاكرة المهترىء؛ و ساعة من الزمهرير! أمامي ليل طويل، قصيدة خجولة لم تلحَق بالوقت، زر معطفي المحتال مختبىء تحت السرير، مشبك الشعر الأحمر، وشباك قلبي المفتوح على مصراعيه والستارة الحرير!!. - إلهام المجيد
حتى أنك لم تمهلني الوقت لأختار الألوان، لـ أهيىء اللوحة، لـ أحدد الجدار، لنتشاجر حول أن يكون موضعي في الصورة على اليمين أو اليسار! حتى أنك لم تمنحني الفرصة لـ أقول ما في صدري، لـ أقطف باقة الورد، أو أغيظ الطريق والأشجار! حتى أنك لم تنتظر حلول الشتاء؛ لـ أقفز أو تتساقط الأمطار!!. - إلهام المجيد
وحين لا يفعل الحب شيئا؛ ولا يقضي أمرا! وحين تبقى القلوب على حالها، والأماكن على هيئتها، والأصابع لا تخرج من جيب اليأس، وحين لا تبتعد العيون عن ثقب الجدار المهترئ، وحين لا تغامر الأقدام بالخطى، وحين نرجع إلى الخلف..سَبِيل، وحين لا نجرؤ على الفضول، وحين لا نبرح من الأساس..الأمكنة!!. - إلهام المجيد
ظننته أقوى من النسيان اسمي الذي على جذع السنديان، هامش الكتاب، خدش الطاولة.. ظننته أبعد من النكران وجهي الذي تركته على المرآة، على الجدار، على وجه الشمس في وضح النهار، ظننته أطغى من الإِغْفال قلبي الذي وضعته بين يديك، على جبينك، على أول درب الضمير في الذهاب والإياب..!!. - إلهام المجيد
خذ ذكراك وأسلمك عُهدة الأيام، أرجع لي قلب العمر وقلب الجسد وقلب الشعور، أعدني إلى وقتي رويدا رويدا، إستل من جُرح الروح شوق شوك الخاطر! أترك لي بعضي على الطاولة، على الجدار، على آخر الليل، على أول النهار، أريد أن أتذكرني، أن ألحظ وجودي، أن أمشي نحوي، أريد أن آخذ موضعي في المرآة!. - إلهام المجيد
و مالفارق وأنا كل ليلة أستند إلى نفس الجدار، و أجلس إلى نفس الزواية و أتحدث إلى نفس الظل؛ و أصغي إلى الصمت ذاته؟! و ما الفارق وأنا ألاحق الاشباح ذاتها، وأتربص للأصداء ذاتها، و أنتبه للابواب ذاتها ولا أهمل صوت الريح أو شرود النافذة! و ما الفارق بين أن تأسر القلب وتمضي في غفلة مني!. - إلهام المجيد
هذا النسيان قليله كثير و أنا خاطري... به!! هذه الذاكرة عبء المواسم والاسماء والوجوه والاصوات، هذا الخريف جاء قصيرا نكاية في الحب والشجر، هذا الليل يطوي زرقته قبل أن أعود إلى نفسي، هذا القلب يخرج من مكانه ويرجع دونما أشعر أو يغلق الباب، هذه الصور قد تمادت في بقائها على الجدار دونما أعرف أصحابها، هذه المرآة تريني كل يوم ظلا بلا ملامح، هذه الأوراق مكتظة بـ إعترافات لقلبٍ كان في يوما ما... هنا، هذه الغرفة لا أعرف علة لها.. هي باردة طوال... الشعور!!. - إلهام المجيد
اقترح يوما للنسيان.. يوما واحدا فقط.. يرجع القلب فيه إليّ دون أن تلاحقه ثأرا وتذكير... اقترح وقتا حياديا أكون به بكامل حريتي وتكون أنت فيه بمنتهى رحمتك... اقترح مكانا اترك به وجهي على الجدار دون أن تداهمني نوبة فزع كلما رأيت مرآة... أترك لي أنفاسا عدة لها مالها من السعة أجرها خلفي بتأنٍ غير هاربة من الصوت والصدى وما شابه ذلك!!. - إلهام المجيد
الحياة السعيدة لا يمكن أن تتواجد دون قدر معقول من المأساة ، كلمة سعادة ستفقد معناها ما لم يوازنها الحزن ، الأفضل أن تتقبل أحداث حياتك كما هي مع الصبر والاتزان
كل شيء على مايرام.. الشتاء يعود في نفس الموعد، الخريف ينتظر دوره، دقات الساعة، الجدار، موضع الصور، موقد الخشب، سكينة الستائر، الليالي المنطقية، أزيز الباب، ملامح الندم، سقوط المطر، سكوته دون شعور، وقار غياب الاشياء و رتابة الحضور! كل شيء على مايرام..! حتى تقع العين على عين القلب!. - إلهام المجيد
و هل راوغت قلبي ورجعت؟! هل طرقت الباب، هل وشوشت النوافذ الموصدة، هل لمست الجدار، هل مررت اصابعك المتعبة على غبار المنفضة، هل تفقدت المنضدة، هل ناديت الشمع، الستائر ونار الموقدة؟ هل تحسست يباس الورد؟ هل تأكدت من جفاف الافئدة؟ هل هممت بفتح صناديق العمر وقرأت الخطابات الممددة؟!. - إلهام المجيد
كم عمر الرسائل بيننا؟ كم عمر الآه، كم عمر موقد النار وهذا الجدار؟ كم عمر وجهي في ذاكرتك؟ كم عمر صوتي، كم عمر ضفيرتي الصغيرة؟ كم عمر ابناء الشوق، كم عمر نظراتك المثيرة؟ كم عمر طوق رقبتي، كم عمر اشيائي الكثيرة؟ كم عمر قلبينا معا، وقيود معاصمنا الاسيرة؟! . - إلهام المجيد
هذه ليلتك وانا خارج منطق الوقت، هذا قلبي برجاء الا تعد لتمشِ عليه او تدهسه، هذه انا اقف امامك وجها لوجه فما وجه الهرب؟ هذا النهار تركته مفتوحا على مصراعيه فلماذا تلاحقني السنابل؟ هذا الجدار كان اوفى منك احتضنني كـ ظل بعدما اسقطتني في بئر غدرك و طوقتني ذئاب الاسئلة! . - إلهام المجيد
والثانية بعد منتصف الليل من ليال القلب، من الحزن القارس، من البرد المألوف، من النوافذ التي أغلقتها على أصابع الصمت، من الباب المفتوح في وجه القطيعة، من الشموع التي تحسب ألف حساب لـ الزمهرير، من النداء الذي يركض خلف أي وقع للقدم، و من الجدار الذي يئن من ذكرى الحمم!. - إلهام المجيد