الحبُّ أن تفنَـى هيَ فِيه، وأن يفْنَى هوَ فيها، ألاَّ يفَرِّق بَين الحبِـيبين الزَّمان ولاَ المكَـان ولا المُيول ولاَ الأهْـواء، فيكُون أبداً معهَا، هوَاه هَواهَا، ومُيولهُ ميُـولهَا، ويكُون فِي رأسِـه صُداعُها، وفِـي معِـدتِه جوعُها، وفِي قلبِه مسَرّتها وأحزَانُها. وأنْ تكُـون لهُ ويكون لهَا، وأن يدخُلا معاً مصنع القدرَة الإلهِـية مرَّة ثانِيةً ويخرجَا وقَـد صَارا إنساناً واحِداً في جسْمينِ اثنيْن. - علي الطنطاوي
[email protected]