لن تجعلوا من شعبنا شعبَ هنودٍ حُمر , فنحنُ باقونَ هنا في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها إسوارةً من زهر , فهذهِ بلادُنا فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمر , فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعر. - نزار قباني
و هل راوغت قلبي ورجعت؟! هل طرقت الباب، هل وشوشت النوافذ الموصدة، هل لمست الجدار، هل مررت اصابعك المتعبة على غبار المنفضة، هل تفقدت المنضدة، هل ناديت الشمع، الستائر ونار الموقدة؟ هل تحسست يباس الورد؟ هل تأكدت من جفاف الافئدة؟ هل هممت بفتح صناديق العمر وقرأت الخطابات الممددة؟!. - إلهام المجيد
الشعر هو أن تأتي بغير المتوقع. - نزار قباني
أنا مقتنعٌ أنَّ الشعرَ رغيفٌ يُخبزُ للجمهورْ ، وأنا مقتنعٌ – منذُ بدأتُ – بأنَّ الأحرفَ أسماكٌ وبأنَّ الماءَ هوَ الجمهورْ. - نزار قباني
يا الهي عندما نعشق ماذا يعترينا ؟ ما الذي يحدث في داخلنا ؟ ما الذي يكسر فينا ؟ كيف نرتد إلى طور الطفولة ؟ كيف تغدو قطرة الماء محيطاً ؟ ويصير النخل أعلى ومياه البحر أحلى وتصير الشمس سواراً من الماس ثميناً. - نزار قباني
من قبلكِ كان العالم نثرا ثم أتيتِ فكان الشِعر. - نزار قباني
فتقبلي عشقي على علاته , وتقبلي مللي، وذبذبتي، وسوء تصرفاتي , فأنا كماء البحر في مدي وفي جزري وعمق تحولاتي , إن التناقض في دمي وأنا احب تناقضاتي. - نزار قباني
في مرفأ عينيك الأزرق , أمطارٌ من ضوءٍ مسموع , وشموسٌ دائخةٌ وقلوع , ترسم رحلتها للمطلق .. في مرفأ عينيك الأزرق , شباكٌ بحري مفتوح , وطيورٌ في الأبعاد تلوح , تبحث عن جزرٍ لم تخلق .. في مرفأ عينيك الأزرق , يتساقط ثلجٌ في تموز , ومراكب حبلى بالفيروز , أغرقت البحر و لم تغرق .. في مرفأ عينيك الأزرق , أركض كالطفل على الصخر , أستنشق رائحة البحر , وأعود كعصفورٍ مرهق .. في مرفأ عينيك الأزرق , أحلم بالبحر وبالإبحار , وأصيد ملايين الأقمار , وعقود اللؤلؤ والزنبق .. في مرفأ عينيك الأزرق , تتكلم في الليل الأحجار .. في دفتر عينيك المغلق , من خبأ آلاف الأشعار ؟ لو أني .. لو أني .. بحار , لو أحدٌ يمنحني زورق , أرسيت قلوعي كل مساء , في مرفأ عينيك الأزرق. - نزار قباني
أَسُوحُ بتلكَ العيُونْ على سُفُنٍ من ظُنُونْ هذا النقاءِ الحَنُونْ أَشُقُّ صباحاً .. أَشُقُّ و تَعْلَمُ عيناكِ أنِّي أُجَدِّفُ عَبْرَ القُرُونْ جُزْرَاً .. فَهَلْ تُدركينْ ؟ أنا أوَّلُ المُبْحِرينَ على حِبَالي هناكَ .. فكيفَ تقولينَ هذي جُفُونْ؟ تجرحُ صدرَ السُكُونْ تساءلتِ، و الفُلْكُ سَكْرَى أَ في أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ ؟ هذا جُنُون ْ.. قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ .. عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَ في أَبَدٍ مِنْ نُجُومٍ ستُبْحِرُ ؟ هذا جُنُونْ .. قَذَفْتُ قُلُوعي إلى البحر لو فَكَّرَتْ أنْ تَهُونْ و يُسْعِدُني أَنْ ألُوبَ على مرفأٍ لَنْ يَكُونْ .. عزائي إذا لَمْ أعُدْ أَنْ يُقَالَ : انْتَهَى في عُيُونْ. - نزار قباني
لماذا لا يكون الحب مثل الخبز والخمر ومثل الماء في النهر ومثل الغيم والأمطار والأعشاب والزهر .. أليس الحب للإنسان عمرا داخل العمر؟ - نزار قباني
الشّعر يأتي دائما مع المطر , ووجهك الجميل يأتي دائماً مع المطر , والحب لا يبدأ إلا عندما تبدأ موسيقى المطر. - نزار قباني
فرشتُ فوق ثراك الطاهر الهدبا .. فيا دمشق لماذا نبدأ العتبا ؟ , يا شامُ إنّ جراحي لا ضفاف لها .. فامسحي عن جبيني الحزنَ والتعبا , أتيتُ من رحمِ الأحزانِ يا وطني .. أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّهبا , حبّي هـنا وحبيباتي ولدنَ هـنا .. فمن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟ - نزار قباني
أرمي جواز سفري في البحر وأسميك وطني , أرمي جميع معاجمي في النار وأسميك لغتي , وأغتال جميع ملوك الطوائف وأسميك مليكتي. - نزار قباني
عندما سافرت في بحرك يا سيدتي.. لم أكن أنظر في خارطة البحر، ولم أحمل معي زورق مطاط ولا طوق نجاة.. بل تقدمت إلى نارك كالبوذي واخترت المصيرا. - نزار قباني
الكاتب الحقيقي هو الذي يرتفع من الخاص إلى العام، ومن الجزء إلى الكل .. ومن القوقعة إلى البحر. - نزار قباني
لماذا البحر الطويل ، والبسيط ، والوافر ، والكامل ، والرجز .. إذا كان بحر النفط هو سيد البحار ؟ لماذا الفصاحة ، والبلاغة ، والبديع ، والبيان ، إذا كانت المصفاة التي تكرر النفط أهم من القلب الذي يكرر الدم .. ثم ماذا يفعل شاعر مثلي رأسماله الكلمة إذا كان الكلام ذاته محجوزاً عليه ، وموضوعاً تحت الحراسة .. اللغة العربية في طريقها إلى الانقراض لأنها لا تستعمل .. والشفاه العربية في طريقها إلى الضمور لأنها لا تهتز .. والأصابع العربية في طريقها إلى الزوال لأنها لا تتحرك .. وما دام الكلام ممنوعاً من الكلام .. وما دام الصوت ممنوعاً من أن يكون له صوت .. وما دامت الدمعة لا تجد قناة تصب فيها .. فإننا سائرون حتماً إلى عصر انحطاطنا الثاني .. فعصور الانحطاط لا تجيء إلا عندما تمنع أمة من استعمال شفاهها. - نزار قباني