إن الوُشاة وإن لم أَحْصِهم عددا .. تعلموا الكيدَ من عينيك والفندا , لا أَخْلفَ الله ظنِّي في نواظرِهم .. ماذا رأَتْ بِيَ ممّا يبعثُ الحسدا؟ , هم أَغضبوكَ فراح القدُّ مُنْثَنياً .. والجفنُ منكسراً ، والخدُّ متقدا , وصادغوا أذُنا صعواءَ لينةً .. فأسمعوها الذي لم يسمعوا أحدا , لولا احتراسيَ من عينَيْك قلتُ: أَلا .. فانظر بعينيك، هل أَبقَيْت لي جَلَدَا؟ , الله في مهجةٍ أيتمتَ واحدَها .. ظلماً ، وما اتخذتْ غير الهوى ولدا , ورُوحِ صبٍّ أَطالَ الحبُّ غُرْبَتَها .. يخافُ إن رجعتْ أن تنكرَ الجسدَ , دع المواعيدَ ؛ إني مِتُّ مِنْ ظمإِ .. وللمواعيد ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى , تدعو ، ومَنْ لي أن أسعى بلا كبدٍ ؟ .. فمن معيريَ من هذا الورى كبدا ؟ - أحمد شوقي
[email protected]