لا أفتح بابي للغرباء لا أعرف أحدا ، فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني ، أو ظلمة ليل أو سجان ، فالدنيا حولي أبواب لكن السجن بلا قضبان ، والخوف الحائر في العينين يثور ويقتحم الجدران ، والحلم مليك مطرود لا جاه لديه ولا سلطان ، سجنوه زماناً في قفص سرقوا الأوسمة مع التيجان ، وانتشروا مثل الفئران أكلوا شطآن النهر ، وغاصوا في دم الأغصان صلبوا أجنحة الطير وباعوا الموتى والأكفان ، قطعوا أوردة العدل ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان في هذا الزمن المجنون ، إما أن تغدوا دجالاً أوتصبح بئراً من أحزان ، لا تفتح بابك للفئران كي يبقى فيك الإنسان. - فاروق جويدة
رغم أن الأرض ماتت , رغم أن الحلم مات , ربما ألقاك يوما في دموع الكلمات. - فاروق جويدة
ما أجمل أن تجدَ امرأةً تتلاشى فيك وتسكنها كطيور النهر , وتراها ترقص فوق الموج كأغنيةٍ عانقها البحر , تخفيك ضياءً في العينين وتسمعها كدعاء الفجر , وتخاف عليك من الدنيا ومن الأيام وغدر الدهر. - فاروق جويدة
في ليلة عشقٍ صيفية , في لحظة حزنٍ وحشية .. ما أجمل أن تجدَ امرأةً في ساعة ضيق , تشرق كالفجر على العينين فيغمرني شلال بريق , تتقاسم حزني كالأطفال فألقاها بيتاً وحناناً وأماناً ، ووفاء صديق , أتقاسمُ معها أيامي , خبز الترحال , كؤوس الفرح , شموخ الحلم , وتؤنسني في كل طريق , تصبحُ بركاناً حين تثور ونهرَ حنانٍ حين تفيق , تنتشل يقيني من شكي وتخلص عمري من سأمي وتمد يديها خلف الموج وتحملني أشلاء غريق. - فاروق جويدة
ما زلتُ أعرف أن الشوق معصيتي .. والعشق والله ذنب لستُ أخفيه .. قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني .. كيف انقضى العيد .. وانقضت لياليه.. يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني.. كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه.. حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا.. عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه.. مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني.. قد يُصبح الكهل طفلاً في أمانيه.. أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني.. ولتسألي العطر كيف البعد يشقيه.. ولتسألي الليل هل نامت جوانحه.. ما عاد يغفو ودمعي في مآقيه.. يا فارس العشق هل في الحب مغفرة.. حطمتَ صرح الهوى والآن تبكيه. - فاروق جويدة
أنا ما حزنت على سنين العمر , طال العمر عندي أم قصر .. لكن أحزاني على الوطن الجريح , وصرخة الحلم البريء المنكسر. - فاروق جويدة
وإن لاح وجهكِ فوق المرايا .. وعاد لنا الأمس يروى الحكايا , وأصبح عطركِ قيداً ثقيلاً .. يمزق قلبي ويدمي خطايا , وجوه من الناس مرت علينا .. وفي آخر الدرب صاروا بقايا , ولكن وجهكِ رغم الرحيل .. إذا غاب طيفاً بَدَا في دِمَايَا , فإن صار عمركِ بعدي مرايا .. فلن تلمحي فيه شيء سوايا. - فاروق جويدة
إذا ما أطلت عيون القصيدة , وطافت مع الشوق حيرى شريدة .. سيأتيكِ صوتي يشق السكون , وفي كل ذكرى جراح جديده .. وفي كل لحن ستجري دموع , وتعصف بي كبرياء عنيده .. وتعبر في الأفق أسراب عمري , طيوراً من الحلم صارت بعيدة .. وإن فرقتنا دروب الأماني , فقد نلتقي صدفة في قصيدة. - فاروق جويدة
ورجعت وحدي في الطريق , اليأس فوق مقاعد الأحزان , يدعوني إلى اللحن الحزين , وذهبت أنت وعشت وحدي كالسجين , هذي سنين العمر ضاعت وانتهى حلم السنين , قد قلت: سوف أعود يوما عندما يأتي الربيع , وأتى الربيع وبعده كم جاء للدنيا ربيع , والليل يمضي والنهار , في كل يوم أبعث الآمال في قلبي فأنتظر القطار , الناس عادت والربيع أتى وذاق القلب يأس الانتظار , أترى نسيت حبيبتي ؟ أم أن تذكرة القطار تمزقت وطويت فيها قصتي ؟ يا ليتني قبل الرحيل تركت عندك ساعتي , فلقد ذهبت حبيبتي ونسيت ميعاد القطار. - فاروق جويدة
إن ضاقَ العمرُ بأحزاني , أو تاه الدمعُ بأجفاني , أو صرتُ وحيداً في نفسي , وغدوتُ بقايا إنسانِ .. سأعودُ أداعبُ أيكَتنا وأعودُ أرددُ ألحاني , وأعانقُ درباً يعرفني , وعليه ستهدأُ أحزاني. - فاروق جويدة
لا شيء فيك مدينتي غير الزحام , أحياؤنا سكنوا المقابر قبل أن يأتي الرحيل , هربوا إلى الموتى , أرادوا الصمت في دنيا الكلام , ما أثقل الدنيا وكل الناس تحيا بالكلام. - فاروق جويدة
وقد يطول الحلم وقد يقصر وقد يتحقق وقد لا يتحقق ولكن يكفينا أننا حاولنا وحلمنا في زمن الأحلام الفقيره. - فاروق جويدة
إن ضاقت الأرض بالأحلام في وطني , ما زال في الأفق ضوء الحلم يكتمل. - فاروق جويدة
لا تفزعي يا ابنتي ولتضحكي أبدا , كم طال ليل وعند الصبح يرتحل , ما زال في خاطري حلم يراودني , أن يرجع الصبح والأطيار والغزل , سلوان يا طفلتي لا تحزني أبدا , إن الطيور بضوء الفجر تكتحل , ما زلت طيرا يغني الحب في أمل , قد يمنح الحلم ما لا يمنح الأجل. - فاروق جويدة
ثقيلٌ هو الحلم إن صار وهما .. وضاق به العمر حتى إستجار , سأمضي إلى الحلم مهما توارى .. ومهما طغى اليأس فينا وجار. - فاروق جويدة
لم أعتقد يوما أن في الجسد جسدان حتى احترت يوما بين الرحيل أو البقاء حتى كرهت وأنا أحب وحتى عشت وأنا أسأل كيف أعيش؟! - فاروق جويدة