سيأتى إليكِ زمان جديد .. وفي موكب الشوق يمضي زماني , وقد يحمل الروض زهراً ندياً .. ويرجع للقلب عطر الأماني , وقد يسكب الليل لحناً شجياً .. فيأتيكِ صوتي حزين الأغاني , وقد يحمل العمر حلماً وليداً .. لحب جديد سيأتي مكاني , ولكن قلبكِ مهما افترقنا .. سيشتاق صوتي وذكرى حناني. - فاروق جويدة
هل ينفع الدمعُ بعد اليوم في وطنٍ .. من حُرقة الدمع ما عادت لهُ مُقلُ؟. - فاروق جويدة
ودخلت يا وطني بقبرٍ يحتويني في ترابك فبخلت يوماً بالسّكن والآن تبخلُ بالكفن! ماذا أصابكَ يا وطنْ ؟ - فاروق جويدة
سوف ألقاك ضياءً في عيون الناس يغتال الدموع , رغم كل الحزن يغتال الدموع , ربما ألقاكِ في ذكرى عتاب , ربما ألقاكِ في عمري سراب , ربما أبحث عنك بين أحضان كتاب , ربما أسمع عنك من حكايات صحاب , دائماً أنتِ بقلبي. - فاروق جويدة
اغضب ففي جثث الصغار سنابل تنمو و في الأحشاء ينتفض الجنين .. اغضب فإنك إن ركعت اليوم سوف تظل تركع بعد آلاف السنين .. اغضب فإن الناس حولك نائمون وكاذبون وعاهرون ومنتشون بسكرة العجز المهين. - فاروق جويدة
أصبحت أؤمن أننا نعيش أقدارنا , لا نعيش حسب ما نحب , إننا لا نختار شيئاً , إننا فقط ننفذ خطة رسمت لنا وعلينا أن نقوم بها ولا نناقشها , مثل القطار لا يستطيع أبداً أن يمشي بلا قضبان , إنني أحببتك .. لا أدري كيف , وأعيش بعيدة عنك ولا أدري لماذا , ولا أعرف ماذا سيحدث غداً , لقد استرحت بعدك لأنني لم أعد أتساءل كثيراً. - فاروق جويدة
لو كنت أعرف كيف أنسى حبها؟ لو كنت أعرف كيف أطفئ نارها؟ قلبي يحدثني يقول بأنها .. يوما سترجع بيتها؟! أترى سترجع بيتها؟ ماذا أقول.. لعلني.. ولعلها. - فاروق جويدة
قد كان لي قلبٌ يعيش الحب طفلاً مثله مثل البشر , قد كان لي وتر مع الأحزان ينسيني وحطّمت الوتر , قد كان لي أمل تبعثر في الليالي واندثر. - فاروق جويدة
تغيبين عني وأسأل نفسي ترى ما الغياب؟ بعاد المكان وطول السفر! فماذا أقول وقد صرت بعضي , أراك بقلبي جميع البشر. - فاروق جويدة
ماذا أخذت من السفر ؟! كل البلاد تشابهت في القهر , في الحرمان .. في قتل البشر , كل العيون تشابهت في الزيف , في الأحزان .. في رجم القمر. - فاروق جويدة
في ليلة عشق صيفية , البحر يحبك أمواجاً وشواطئَ ذابت فيها الشمس , والعمر يغرد حين تطل نجوم اليوم وتنسانا أشباح الأمس , والناس تجيئك أسراباً تتلهف شوقاً وحنيناً لليالي الأنس , فاترك أحزانك للأيام ولا تعبأ بخيول ماتت..أجهضها..طغيان اليأس , فالليل يعربد في الطرقات ويرصدنا بعيون البؤس , أطلق أيامك فوق الريح فما أقسى أن تبكي العمر إذا ولى ،وانتحر الكأس. - فاروق جويدة
ماذا أكونُ ؟ ومن أكونُ ؟ أمام قبر مدينتي .. وأموتُ في نفسي .. أموت , وأموتُ في خوفي .. أموت , وأموت في صمتي .. أموت. - فاروق جويدة
وقالت : سوف تنساني وتنسى أنني يوماً وهبتك نبض وجداني , وتعشق موجة أخرى وتهجر دفء شطآني , وتجلس مثلما كنا لتسمع بعض ألحاني , ولا تعنيك أحزاني , ويسقط كالمنى اسمي وسوف يتوه عنواني , ترى ستقول يا عمري بأنك كنت تهواني ؟!! فقلت : هواك إيماني ومغفرتي وعصياني , أتيتك والمنى عندي , بقايا بين أحضاني , ربيع مات طائره على أنقاض بستان , رياح الحزن تعصرني وتسخر بين وجداني , أحبكِ واحة هدأت , عليها كل أحزاني أحبكِ نسمة تروي , لصمت الناس ألحاني , أحبكِ نشوة تسري , وتشعل نار بركاني , أحبكِ انتِ يا أملاً , كضوء الصبح يلقاني , أماتَ الحب عشاقا , وحبكِ انتِ أحيانى , ولو خيرت في وطن لقلت : هواكِ أوطاني ولو انساكي يا عمري , حنايا القلب تنساني , إذا ما ضعت في درب , ففي عينيك عنواني. - فاروق جويدة
الآن يا وطني أعود إليك , توصد في عيوني كل باب .. لم ضقـت يا وطني بنا ؟ قد كان حلمي أن يزول الهم عني عند بابك , قد كان حلمي أن أرى قبري على أعتابك , الملح كفنني وكان الموج أرحم من عذابك , ورجعت كي أرتاح يوما في رحابك , وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك , فبخلت يوما بالسكن , والآن تبخل بالكفن , ماذا أصابك يا وطـن ؟ - فاروق جويدة
أنا المسجون في حلمي وفي منفى انكساراتي , أنا في الكون عصفورٍ بلا وطن أسافر في صباباتي , انا المجنون في زمن بلا ليلى فأين تكون ليلاتي , أنا وطن بلا زمنٍ وأنتِ زماني الآتي. - فاروق جويدة
لا شيء بعدك يملأ القلب الحزين , لا حب بعدك .. لا اشتياقا .. لا حنين , فلقد غدوت اليوم عبدا للسنين .. تنساب أيامي وتنزف كالدماء وتضيع شيئا بعد شيء كالضياء , وهناك في قلبي بقايا من وفاء .. وتسافرين , وأنتِ كل الناس عندي والرجاء , قولي لمن سيجيء بعدي هكذا كان القضاء , قدر أراد لنا اللقاء ثم انتهى ما بيننا وبقيت وحدي للشقاء. - فاروق جويدة