يا أَهلَ مِصرَ رَمى القَضاءُ بِلُطفِهِ .. وَأَرادَ أَمرًا بِالبِلادِ فَكانا , إِنَّ الَّذي أَمرُ المَمالِكِ كُلِّها .. بِيَدَيهِ، أَحدَثَ في الكنانةِ شانا , أَبقى عَلَيها عَرشَها في بُرهَةٍ .. تَرمي العُروشَ وَتَنثرُ التيجانا , وَكَسا البِلادَ سَكينَةً مِن أَهلِها .. وَوَقى مِنَ الفِتَنِ العِبادَ وَصانا , أَوَما تَرَونَ الأَرضَ خُرِّبَ نِصفُها .. وَدِيارُ مِصرٍ لا تَزالُ جِنانا , يَرعى كَرامَتَها وَيَمنَعُ حَوضَها .. جَيشٌ يَعافُ البَغيَ وَالعُدوانا , كَجُنودِ عَمروٍ أَينَما رَكَزوا القَنا .. عَفّوا يَداً وَمُهَنَّداً وَسِنانا , إِنَّ الشُجاعَ هُوَ الجَبانُ عَنِ الأَذى .. وَأَرى الجَريءَ عَلى الشُرورِ جَبانا. - أحمد شوقي
[email protected]