وإذا مصرُ شاةُ خيرٍ لراعي السوءِ .. تؤذى في نسلها وتُساءُ , قد أذل الرجالَ فهي عبيدٌ .. ونفوسَ الرجال فهي إماءُ , فإذا شاء فالرقاب فداه .. ويسيرٌ إذا أراد الدماءُ , ولقوم نواله ورضاه .. ولأقوامٍ القلى والجفاءُ , ففريقُ ممتعون بمصر .. وفريقٌ في أرضهم غرباء , إن ملكت النفوس فابغ رضاها .. فلها ثورةٌ وفيها مضاء , يسكن الوحشُ للوثوب من الأسر .. فكيف الخلائقُ العقلاءُ , يحسب الظالمون أن سيسودون .. وأن لن يُؤيدَ الضعفاءُ , والليالي جوائرٌ مثلما جاروا .. وللدهر مثلهم أهواءُ. - أحمد شوقي
[email protected]