ظننت أن المدينة الواحدة.. لن تخون عشاقها، و مواسم المطر تكفي.. لنلتقي، و مظلتي تفي بالغرض، و منسوب الشوق لن يغرق قلبا أعزل، و نوافذ الشتاء تطل على كل الوجوه المبللة، و الشوارع الضيقة تتسع لكل الايدي المتشابكة، و نسيت أن في مدينتي لن يزرنا... المطر!!!. - إلهام المجيد
ثمَّ ماذا لو كتبْتُ اسمَك في كفّي، ولمْلَمتُ أصابعي ونمتُ، هل ستُمطر المدينة، وهل سأراك ؟ - واسيني الأعرج
المدينة ليست سيئة إلى هذا الحد , لأنها عندما تغتسل بالمطر تصير شهية. - واسيني الأعرج
هذه المدينة التي شهدت انطفاء الذين نحبهم ونصر على أن لا ننساهم رغم العزاءات الفاشلة ورغم غوايات الدنيا. - واسيني الأعرج
أخاف عليك جدا من قلبي ، عندما يتعلق يصبح حزينا وتائها ، عندما يحب يفقد رزانته ويتحول الى طفل ، عندما يكتب شعرا يصير حزينا ، عندما يكون هو يصير حزينا ، عندما يمتلئ بك يصير حزينا ، عندما يشتهي دروب هذه المدينة المسروقة ومطاعمها ، يصير حزينا ، عندما يعرف أنه سينتهي مبكرا عند عتبات هذا الخوف ، وهذه الوجوه التي فقدت كل ملامحها وخسرت كل علاماتها ، يصير حزينا ، عندما ينتابه اليقين ، بأنه رمل قلبك مبكرا ، يصير حزينا ، وعندما يرفع كأسك ولا يجدك بجانبه ، يصير حزينا. - واسيني الأعرج
أستعيد الآن تفاصيلك ، كبرياءك ، حبك ، طفلة عِشتِ ، وطفلة سرقتك المدينة في لحظة إغفاءة داخل حرف تتعشّقينه وتحاولين عبثاً كشف سرّه الوهّاج ، وداخل أغنية أو رقصة بقيت في الحلق مثل شهقة المحتضر الأخيرة. - واسيني الأعرج
يحدث أن نشتهي صوتاً أكثر مما نشتهي جسداً , الجسد يموت ويبقى الصوت فينا يذكٌرنا في كٌل زوايا المدينة والحارات بمن نحب كلٌما نسينا. - واسيني الأعرج
بعض الجروح والأمراض المستعصية تحتاج في كثير من الأحيان إلى البتر والحسم , لأن الإبقاء عليها على حالاتها الأولى لا يمكنه إلا أن يزيد من قسوة الأشياء , آلام البتر أحياناً أهون من الأنين اليومي في مكان معزول ولا من يسمعك. - واسيني الأعرج
ضيقة هي الدنيا , ضيقة مراكبنا للبحر وحده سنقول, كم كنا غرباء في أعراس المدينة. - واسيني الأعرج
شيء ما تكسر في هذه المدينة بعد أن سقط من علو شاهق , لست أدري من كان يعبر الآخر : أنا أم الشارع في ليل هذه الجمعة الحزينة , الأصوات التي تملأ الذاكرة والقلب صارت لا تعد، ولم أعد أملك الطاقة لمعرفتها , كُل شيء اختلط مثل العجينة , يجب أن تعرفوا أني مُنهك ومُنتهك وحزين ومتوحد مثل الكآبة. - واسيني الأعرج
الشتاء يفتح نفسي للحماقات. - واسيني الأعرج
قال حكيم : يسخر من الجروح كل من لا يعرف الألم.
أبتلع هذا الليل مع كأس الماء، أبتلع وجهي، مرآتي؛ وقصاصة من هذا المساء، أبتلع قصيدتي التي كتبتها على خطوط يدي، أبتلع حرف الحاء وحرف الباء، أبتلع صوتا كان بالأصل في داخلي حين أكتشفت سُلالة الشتاء، أبتلع عامي كان منذ الأمس على وشك الإنتهاء، أبتلع غدي حتى وإن لم يأت وتلك أَمارة الفناء. - إلهام المجيد
خذلتها كل النهارات المزدحمة ببشارة المطر وبياض الغيم، خلتني أكتبك كلما طرأ على الشمس عارض ظل، كنت أستعذب ظهيرة كهذه كل ما يُجملها هو النصف، نصف غائمة، نصف هادئة، نصف إنتمائها إلى الشتاء ونصفها الآخر وشاية ربيع مفعم بأزهار الليمون، أظنني وصفتها بما ينبغي أما ما يكفي فهو محض محاولة. - إلهام المجيد
ما لم أكن أجهل قلبي، ما لم أكن أعرفك، ما لم تكن الأماكن من دونك فارغة، ما لم يكن التذكر عبء، ما لم تكن الليالي منصاعة للتكرار، ما لم يكن الشتاء موحِش، ما لم تكن الرسائل كالعادة لا تصل، ما لم يكن غيابك مُزمن، ما لم تكن الروح واهنة، ما لم يكن القلب دامس، ما لم نكن الجُرح والمشرط!. - إلهام المجيد
حتى أنك لم تمهلني الوقت لأختار الألوان، لـ أهيىء اللوحة، لـ أحدد الجدار، لنتشاجر حول أن يكون موضعي في الصورة على اليمين أو اليسار! حتى أنك لم تمنحني الفرصة لـ أقول ما في صدري، لـ أقطف باقة الورد، أو أغيظ الطريق والأشجار! حتى أنك لم تنتظر حلول الشتاء؛ لـ أقفز أو تتساقط الأمطار!!. - إلهام المجيد