الحرة لا تأكل من ثدييها ولكنها تأكل حين يجوع الصغار. - رضوى عاشور
أنتم شباب تجري الدماء الحارة في عروقكم , ولكن عندما يتقدم بكم العمر ستعرفون أن الإنسان لا يفعل دائما ما يتمنى , وأن الشر من حوله أقوى منه ولا يملك الأنتصار عليه .. الله وحده المنتقم. - رضوى عاشور
والقلب في بيت القلب يعتصر كأنما تقبضه يد الموت ويموت .. يحدقون فيك ولا يرف لهم جفن .. يلقون بك في قبو وحدك لا تقدر حتى على البكاء، وعندما تقدر تذرف الدمع الغزير، ليس لأن البدن يوجع، ولكنك تبكي على تلك المزق الآدمية التي تعرف أنها أنت، تبكي على حالك وعلى هجر حبيب في الزرقاء العالية تركك وحدك تصطلي بنار لم يعد الله بها قومه الصالحين .. وحدك في سجنك المظلم تحاصرك الوحشة ولا ضوء سوى ذؤابة شمعة ذابلة يرتعش معها على الجدار طيف المحقق الذي يلازمك وإن غاب، خيال يعظم خطه الصاعد مائلاً على الجدار، يحدد ظل وطواط هائل ينشر سواده الملتصق بحجر الجدار .. وحدك في سجنك لا يشاركك فيها سوى جرذان لأنها حياة تذكرك بالحياة، وبعد شهور ينقلونك إلى حيث يتبدد شيء من وحشة روحك .. يصير لك رفاق يسكنون معك في قبو أيامك ولياليك .. تأتلف القلوب المحزونة، طاقة ضوء في عتمة الجدار. - رضوى عاشور
تنتظر في محطة القطار وتركب , في الوقت نفسه قطارات تحملك شرقا وغربا وإلى الشمال والجنوب .. تخلف أطفالا وتكبرهم , تتعلم وتنتقل إلى الوظيفة , تعشق او تدفن موتاك , تعيد بناء بيت تهدم على رأسك او تعمر بيتا جديدا , تأخذك الف تفصيلة وأنت وهذا هو العجيب واقف على المحطة تنتظر .. ماذا تنتظر ؟ - رضوى عاشور
أقول للطبيب: أشعر بالخوف، في الصحو والمنام .. ربما أطير لأنني خائفة، ولكن عندما أطير أتخفف من خوفي .. لا أعود أنتبه لوجوده , وحين يغلب الخوف أجد نفسي غير قادرة على الوقوف أو المشي , أتمترس في السرير .. يبدو الذهاب إلى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة لأنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه .. لحظة استيقاظي من النوم هي الأصعب , يستغرقني الاستعداد للخروج إلى العمل ساعتين، لا لأنني أتزيّن وأتجمل بل لأنني لا أكون قادرة على النزول إلى الشارع والذهاب إلى الوظيفة ولقاء من سألتقي بهم , وحين أذهب إلى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً، أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات .. أسميت شعوري خوفاً ولكنني لست متأكدة من دقة التوصيف، ربما هو شيء آخر، إعراض أو توجس أو شعور مختلط لا يشكل الخوف إلا عنصراً واحداً من عناصره .. لا أدري. - رضوى عاشور
كانت المعرفة على قسوتها تمنحني أمانا يستعصي في وجود هذه الهوة في الخيال. - رضوى عاشور
ربما أتمني أن أتحدث معه .. أشكو له .. أطلعه على بعض ما حدث .. أستشيره في أمور .. لكن يبدو أن الموت لا يسمح بأن نحكي سوياً أو يسمح ولم يحن الوقت بعد. - رضوى عاشور
تقطع الكيلومترات الخمسين من قريتها إلى الخيام، تحمل لزوجها ملابس ومأكولات، تسلمها للحارس وتعود، لا تعرف أنها منذ عامين ونصف أرملة وأن صغارها منذ عامين ونصف، أيتام. - رضوى عاشور
هل يمكن يا جدتي أن يحدس القلب بشيء قبل وقوعه أو تعرُّف العقل عليه أو حتى التفكير فيه ؟ - رضوى عاشور
يبدو الذهاب الى العمل أو الخروج من البيت مهمة مستحيلة , أتحاشى الخروج ما أمكن , أتحاشى الناس، وأشعر بالوحشة أنني بعيدة عنهم في الوقت نفسه , لحظة استيقاظي من النوم هى الأصعب , حين أذهب الى العمل وأنهمك فيه، يتراجع الخوف كأنه كان وهماً أو كأن حالتي في الصباح لم تكن سوى هواجس وخيالات. - رضوى عاشور
في وحشة سجنك ترى أحبابك أكثر ، لأن في الوقت متسعا ، ولأنهم يأتونك حدبا عليك في محنتك ، ويتركون لك أن تتملى وجوههم ما شئت وإن طال تأملك. - رضوى عاشور
ولكنها المواسم ذاتها التي نكررها وننتظرها ونتأمل برجوعها حصول معجزة، ولكنها الليالي المتعاقبة التي نمررها عل القلب سهوا، على الصبر سهوا وعلى الانتظار هداوة! ولكنه العمر الذي يمضي بين فرٍ و كرْ، بين انتباه و رخاوة، وبين إصغاء و صمم، ولكنه الوقت يجري هلعا، يتريث غرابة، يتوقف لؤماً، ولكنها الأزمنة تعاف الإيضاح، تنسى نفسها، وتترك التيه على... سجيته!! . - إلهام المجيد
عاهدت نفسي أن أغير بعضا من طباعي ، أن أصمت أكثر ، أن لا أبادر بالسؤال دائما ولا أبرر لغيابي ، أن أقلل من العلاقات والتكلف ، أن أظهر بشكل سعيد دائما. - رضوى عاشور
أنا بطبيعتي مقاتلة ، ولكنني بلغت قدرا من النضج يسمح لي بالتمييز بين معركة يمكن أن تحقق أهدافها ومعارك لا جدوى من خوضها. - رضوى عاشور
الليل.. الوقت.. العمر إلا غيابك.. إلا توجس الصوت من بين قضبان الألم!! الشوق.. العطر.. الصور.. خوف الخيال من الرجوع، من هل حقا أنت أم العدم!! الريح.. الباب.. اليد.. زهو الأصابع ذات حظ، أم كاهل القلب من الندم؟!. - إلهام المجيد
السؤال ، لا تعرف الثقافة سوى السؤال ، ومهما يتعاظم عدد الاسئلة الا ان كميتها لا تتكشف في لغز كبير للحياة البشرية والتاريخ ، وفي الوقت نفسه فان الاجوبة لا تقل ، اسئلة كثيرة واجوبة اقل ، وبهذا يمكن تقدم الثقافة الانسانية. - علي عزت بيغوفيتش