عندما مات أبي، لم أجد ما أقوله، لم أكتب، لم أتلق العزاء، ولا عاتبت أحدا لأنه لم يمد لي يدا يطلب السلوان لي والجنة لوالدي؛ فقد كان من الضروري أن أشعر بأن والدي قد غاب، قد بعد عني، كان يجب أن أناديه فإذا لم يرد أدركت أنه ليس هناك؛ وإذا عاودت النداء أيقنت أنني وأنه لسنا هنا؛ فبيننا مسافات في المكان والزمان، ولم أكن في حاجةٍ إلى معجزة لكي أشعر بذلك ، فقد اقتربت منه وفتح عينيه وقال كلمة، ولما لم أجد ابتسامته الرقيقة أدركت أنه مات، فقد كان الابتسام مثل النقط فوق وتحت الحروف، فهو إذا قال ثلاث كلمات ابتسم خمس مرات، وكان لابد أن أقنع عقلي وقلبي، وأن أعيد ترتيب حياتي كلها قبل أن أشيع في وجودي كله أنه قد مات، ولذلك احتجت بعض الوقت لكي أرى أوضح وأسمع أعمق وأفكر أبعد لكي أسترجع الذي كان، فأجعله كأنه ما يزال حيا أمامي. - أنيس منصور أنيس منصور

     

التبليغ عن مشكلة


للتبليغ عن مشكلة في هذه الحكمة كصحة اسم مالكها او حقوق الملكية الفكرية الرجاء ارسال رسالة الى البريد الالكتروني التالي متضمنا رابط الحكمة التي ترى فيها مشكلة وتوضيح للمشكلة وسيصلك رد منا خلال 3 ايام عمل كحد اقصى.


لا تنسى متابعة صفحتنا على تويتر
أقوال مشابهة لحكمة أنيس منصور
صورة أنيس منصور

نبذة عن أنيس منصور

يضم الموقع 360 حكمة واقتباسًا منسوبة إلى أنيس منصور

أنيس منصور (1924–2011) هو كاتب وصحفي وأديب وفيلسوف مصري، ويُعد من أبرز أعلام الأدب العربي الحديث وأكثرهم تأثيرًا في مجال المقالة الأدبية والفكرية. اشتهر بأسلوبه السلس والعميق، وقدرته على تبسيط الأفكار الفلسفية والثقافية...

عرض جميع حكم أنيس منصور