أنظر إلى هذا الأنيق الذي يلبسُ الملابس الثقيلة في الحر، إنه يضيق بها على نفسه ويتحمل من جرائها المشقات.. وهو لا يبتغي من وراء ذلك إلا إعجاب الناظرين إليه.. إنه يدري أن الإعجاب هذا لا يفيده وقد يضرُه ولكنه رغمَ ذلك مصرٌ على تحمل الآلام تحت تأثير الإيحاء الإجتماعي الذي يقسو عليه.. والمرأة قد تلبس الملابس الخفيفة في الشتاء القارص.. فهي ترتجف من البرد ثم تبتسم وكأنها تفعل ذلك من ذوقها السليم.. وتراها تخيطُ لنفسها ثوباً قصيراً حتى إذا جلست أخذت تمطُّ فيه مطاً لكي تستر أفخاذها، ثم لا تسأل عن السبب الذي جعلها تخيط ثوباً قصيراً وتمطُّ فيه! وتنظر إليها ذات يوم فإذا بها تضعُ شيئاً يشبهُ الحذاء على رأسها وتسميه قبعة.. وهي لا تبالي أن تشتري هذه القبعة " الحذائية " بأغلى الأثمان فتنهب أموال أبيها أو زوجها في سبيل أن تتخذ لنفسها أحدث الأزياء.. وإذا تحدثت إليها أمطرتك بوابل من المصطلحات الجديدة تريد أن تبرهن بها أنها صارت من المفكرات النابغات. - علي الوردي
أماه هذا الجمع في الدار لست أعرفه .. يذكر اسمك ويتبعه " الله يرحمها " ، يدور الكون من حولي ولا يقف .. أمي ها هنا كانت مالي لا أرى لها أثرا ، القلب يبكي وأما العين دامعة .. يقول طبيبها أن الكبد قد فشلا ، وأن الله قد استرد أمانته .. وأن علينا الصبر لا الجزعا ، " ماتت " كلمة صبت على أذني .. فاضت بها الأذن وانسكبت على القلبا ، شاب بها القلب والشعر لم يشب .. يا ليت شعري أين ذهبت " مريما " ؟! ، لم يبق الا ذكراها وصورتها .. في العقل لا في العين ترى ، وقبر كتب اسمها على شاهده .. لا يشفي غلا ولا يذهب الحزنا. - مثل الحسبان
كذلك كل ما تسمعه لا سيما إن سمعتَه في الصغر ، إنه بذرة خير أو بذرة شرّ ، إذا جاءها " الظرف المناسب " وضعتك على طريق الجنة أو على سبيل النار. - علي الطنطاوي
إن كنت مصرا على تعليم أطفالك أكاذيب مثل "البشر ليسوا نتاج التطور"، فتوقع أننا سنبين لهم كذبك في أقرب فرصة. - دانيال دينيت
كنت ذات يوم في مجلسٍ ضم جماعةً من رجال الدين.. وقد أجمع هؤلاء الرجل أثناء الحديث على أن سكان الأرض كلهم مُلزمون بأن يبحثوا عن الدين الصحيح، فإذا وجدوه اعتنقوه حالاً.. فكل إنسان في نظر هؤلاء مجبورٌ أن يتركَ أعماله ويذهب سائحاً في الأرض ليبحثَ عن الدِّين الحق.. قلت لهم: " لماذا لم تسيحوا أنتم في الأرض للسَّعي وراء الحق؟! " قالوا وهم مندهشون لهذا السؤال السَّخيف: " إننا لا نحتاج للسعي وراء الحق لأن الحق عندنا!! " إنهم يتخيلون أنهم وحدهم أصحاب الحق من دون الناس، ونسوا أن كل ذي دين يؤمن بدينهِ كما يؤمنون هم بدينهم، فأينما توجهتَ في أنحاء الأرض وجدت الناس فرحين بعقائدهم مطمئنين لها، ويريدون من الأمم الأخرى أن تأتي إليهم لتأخذ منهم دين الحق الذي لا حقَّ سواه. - علي الوردي
المشكلة ليست في "الإجازة"، بل حين يكون العقل في إجازة. - سلمان العودة
قولك للظالم "إعدل" مثل قولك للمجنون "إعقل". - علي الوردي
يكفيك اضطراب علاقة حب واحدة لكي تفقد استقلالك العاطفي فتغدو " مترنحاً " دوماً على أوتار قلبك تركض وراء "عوضٍ" ملائم عن "خيالك " الوردي. - محمود أغيورلي
الدين منظومة فكرية شاملة لا يمكن أن تتعارض أبداً مع العقل والمنطق كما يظن البعض " وكما يصوّره البعض للبعض الآخر " - مثل الحسبان
بعض الناس احيانا يحاولوا ان يفوزوا بالمناظرة بقولهم: "التطور مجرد نظرية" .. كلامهم صحيح, ولكن من الضروري ان نعرف ما معنى نظرية .. من الجدير بالملاحظة ان دوران الارض حول الشمس هو مجرد نظرية ايضا .. التشابه هو ان للنظريتين كمية هائلة من الادلة. - ريتشارد دوكينز
ليس هناك بين البشر فرد لا ضمير له .. فالضمير كالشخصية موجود في كل إنسان، ولكنه يختلف في الاتجاه الذي يتجه إليه .. وأن الذي نقول عنه أنه "لا ضمير له" هو في الواقع يملك ضميراً .. وضميراً قوياً في بعض الأحيان، لكنه ضمير متحيز لا يكاد يتجاوز بمداه حدود الجماعة التي يأنس لها ويتغنى بقيمها ومقاييسها. - علي الوردي
إن الثورة، بوجه عام ، تحتاج إلى نوعين من السلاح ، هما سلاح السيف وسلاح القلم ، ولم تنجح ثورة في التاريخ من غير أقلام قوية ، أو ألسنة تدعو إليها وتنشر مبادئها بين الناس ، فالسيف وحده لا يكفي لتدعيم مبدأ من المبادئ الثورية ، فإذا لم تتبدل القيم الفكرية ويخلع الناس عن عقولهم طابع الخضوع والجمود ، عجز السيف عن القيام بثورة ناجحة. - علي الوردي
الغلو في العقيدة يصاحب النزعة الثورية غالبا ، ذلك لأن الأفكار الرصينة والعقائد المعتدلة باردة بطبيعتها فهي لا تدفع الناس إلى الحركة ولا تشجعهم على المجازفة وركوب الخطر في سبيل مبدأ من المبادئ. - علي الوردي
إن العقل تطور في الانسان لكي يساعده في كفاح الحياة وتنازع البقاء ، فهو لا يفهم الحقيقة إلا بمقدار ما تنفعه في هذا لسبيل ، إن العقل مقيد بالرغبات المعاشة والاجتماعية والجنسية وغيرها. - علي الوردي
التفكير جهد يبذله العقل في سبيل إكتساب تصديق وعلم جديد من معارفه السابقة. - محمد باقر الصدر
ظهر له الجني من المصباح وقال له : " شبيك لبيك.. ماذا تتمنى ؟ " فرد : أتمنى أن أتمكن من تحريك كلا حاجبيّ ، كلٌ بمفرده .. ثم حدّق في الأفق شارداً وأردف لطالما حسدتُ كل من يفعلها. - أحمد صبري غباشي